السيد هاشم البحراني
261
البرهان في تفسير القرآن
5592 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : لو كان شيء من القرآن كذلك ، لكان هذا . 5593 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر - أو غيره - عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورث النبيين كلهم ؟ قال : « نعم » . قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : « ما بعث الله نبيا إلا ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أعلم منه » . قال : قلت : إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله ؟ قال : « صدقت ، وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقدر على هذه المنازل » . قال : وقال : « إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره ، فقال : ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * « 1 » حين فقده فغضب عليه ، فقال : لأُعَذِّبَنَّه عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّه أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ « 2 » وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طائر قد أعطي ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه . وإن الله يقول في كتابه * ( ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِه الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِه الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِه الْمَوْتى ) * وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيا به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء . وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون ، وجعله الله لنا في أم الكتاب ، إن الله يقول : وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 3 » ثم قال : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « 4 » فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء » . وروى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) عن محمد بن الحسين « 5 » ، عن حماد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ببعض التغيير اليسير « 6 » .
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 365 . 2 - الكافي 1 : 176 / 7 . ( 1 ) النمل 27 : 20 . ( 2 ) النمل 27 : 21 . ( 3 ) النمل 27 : 75 . ( 4 ) فاطر 35 : 32 . ( 5 ) في المصدر : محمد بن الحسن ، أنظر معجم رجال الحديث 6 : 190 . ( 6 ) بصائر الدرجات : 134 / 3 .